القادم مفتوح للريح

القادم مفتوح للريح

لجين نبهان

1/

فيما تبقى من روح
ما يلحّ عليك بأن لا تنجو الآن؛ لعلك تنجو أبداً
ثمالة الهزيمة تغويك بالخلاص؛ فلتشرب نخب الصفعة الأخيرة
ولتقلب هذي الراح
ثملت كفى!
هل من سُكر أكثر من أن تمسك جمرتك
وترقص ترقص والكل يرى أنك تحترق إلاك..
ماذا بعد؟!
وهل من (بعد) يعيد إليك الجذوة
ها قد صار الأمس رماداً واليوم حريق والقادم مفتوح للريح
هل خانتك الواحة
أم أنك من نفخ على الرمل بأنفاسه؟
لابد لهذا الجلد الميت من حجر بصلابة هذي الآه!
لابد لهذا القلب من الكي، لا بأس بأن تصرخ حتى تتقيأ قهرك،
لا بأس بأن تتقيأ قلبك أيضاً حين يجاهر بالعصيان
لابأس بأن تحضن ذاتك
أفعل.. أفعلها الآن هل خانتك يداك؟
لا.. قلبك خانك، خانك جسدك
أكسر هذي الكأس
وارفع راياتك بيضاء، ولكن..

2/
تعرفُ الكثير عني والقليل منك
وأعرف الكثير عنك والقليل مني
لو عرفتَ الكثير منك وعرفتُ الكثير مني
أكون دروبكَ إليك
وتكون دروبي
في المنطقة الغامضة من كلينا
سنضيئ بالتأكيد.

تدندن لحناً
وأهمس لك بالكلمات كملقن المسرح
دون أن أجرؤ على الغناء
سيضيع اللحن منك حين تضحك

الكلمات أبقى (أقول)
فتضحك، وتصرّ على اللحن
نرفع رايتين نخسر المعركة معاً
ونربح الضحك. -الكلمات أبقى (أقول)
فتضحك، وتصرّ على اللحن
نرفع رايتين نخسر المعركة معاً
ونربح الضحك.

3/
– ماذا تريدين من الحب؟
أن أراقص غيم الرب
مددت إليّ ذراعك ورقصنا
dance me to the end of love.
يأسرني الصوت، ولكن
لا تلبث أن تخطفني الكلمات!
أن نزهر قبل ذبول العمر
قلناها معاَ
ورقصنا.. رقصنا حتى صمتت الأسئلة
وغاب الصوت.

4/

لم تصدق أنه قلبي
ما يقفز في صدري
ربما ظننت بأنني ابتلعت أرنباً برياً!
أنا مثلك تماماً”
أكاد لا أصدق
كيف لحبٍّ
أن يجعل مني غابة

كقطعة سكر يصيّرنا الحب
وقبل أن نذوب بين شفتيه، يملّحنا كأطفال في عمر الحليب
دون أن يأبه لبكائنا!
أي زنزانة بيضاء هذا الحب!

يا مجنون الوقت وكل الأوقات
هلّا منحتنا من جنونك
ما يجعلنا عقلاء!

ضامرٌ ثدي هذا الليل
أيّ خوف مرّ بنهاره فهرب بالحليب!

5/
اكتمل موت فولد
وها أنا ذا أنتزع الخلاص
لا دماءَ تفسد الحلم
السرّ حبل لفته يداي حول عنقي!
لاشيء يقتلك إلّاك.
تأخر الصوت لكنه وصل كان لابدّ من موت لأولد
الآن..
أجلسُ على شرفة الموت المطلّة على الحياة
أحصي احتمالاتي وأخطئ العدّ
وقعُ خطىً قريب..
رائحة الصندل في قصيدة درويش
ووجهٌ يضيء
من أنت أيُّها الغريب!

6/
بين أن أهرب منكَ وأهرب إليكَ
ثمة قصيدة في يقظتها الأخيرة
وأخرى فاضت على البحور بموجة معنى…!
نحلةٌ عقيمة، رحيق على أهبة العسل!
وترٌ يحبل بلحن كاذب
صمتٌ يمكث في مخاض أغنيةٍ أنثى!

اترك ردّاً