” الكتابة لأن الصمت لم يعد كافياً “

انطلاق جماعة “صفر” الشعرية ” خطوة لإعادة الاعتبار للكتابة

أعلنت صحف محلية ومواقع ثقافية في العراق عن انطلاق جماعة شعرية جديدة حملت اسم “جماعة صفر الشعرية” والتي ضمت عددا من الشعراء العراقيين بهدف إحياء الشعر، وإبراز موقف حر بعيد عن القيود، بعد ملاحظة خيبة الأمل في الساحة الأدبية والتجربة الشعرية العربية بوجه عام وفي العراق بوجه خاص.

عبرت “جماعة صفر الشعرية” عن أهدافها بإعلان مختزل ورؤاها في بيان نشرته بعض الصحف الثقافية، وتناقله عدد من الشعراء والمثقفين في مواقع التواصل الإجتماعي، وهذا نصه :

“الكتابةُ لأن الصمتَ لم يَعُد كافياً.”
بهذه العبارة نوجزُ انطلاقتنا الشعرية؛ إذ إن السكوت إزاء ما يحدث في هذا العالم من تكرار القتل، وتسليع الإنسان، واعتياد البشاعة، وتسطيح المفاهيم وابتذالها، كلُّ ذلك أصبح بمثابة خيانةٍ أخرى.

فالشعر، كما نراه ونعيشه، ليس ترفًا لغويًّا، ولا تمرينًا أسلوبيًّا، بل ضرورة وجودية، ووعيٌ مشتبكٌ بالزمن ومتمرِّدٌ عليه في الآن نفسه.

«صفر» ليست عدماً، بل مساحة مفتوحة لإعادة التفكير في الشعر. وهي ليست نقطة بداية مجهولة فحسب، بل مختبَرًا لمحاولات الولادة الضاجَّة بالحياة اليومية.

“صفر”، باختزالٍ مُلحّ تمثّل موقفاً جديداً يتبناه مجموعة من الشعراء على اختلاف مشاربهم ورؤاهم؛ موقفٌ حرٌّ يقف خارج أقفاص المركز والتكتلات، ومعايير الجوائز الضيّقة، وبعيدًا عن قيود المؤسَّسات، وهو موقف رافضٌ أيضًا للنظرة السائدة إلى الشعر، ولخيبة الأمل من دوره في الحياة.

من العراق، حيث وُلدنا، وحيث القصيدة مرآة، نجدِّد نحن، كمجموعة من الشعراء، انحيازنا للشعر كنشاطٍ قادرٍ على أن يكون فعلَ حياةٍ ووعيٍ، وفعلَ مقاومةٍ ضد التفاهة.

نقف خارج التجييل، ونكتب بطرق وأساليب مختلفة، لكننا نشترك في الإيمان بجوهر الحرية الشعرية، ونعمل وفق رؤيةٍ جديدة، بالإمكانات التي تتاح لنا.

الأعضاء : صفاء سالم إسكندر (المؤسس)، عامر الطيب، نور درويش، إبراهيم ألماس، أوس حسن، علي العطار، عباس حسين، زين العابدين سرحان.

اترك ردّاً