“أنا وهو… بين النور والخذلان”

همرين مراد

من الصعب جداً، في هذا التوقيت من الزمان، أن تجد رجلاً متصالحاً مع ذاته رغم كل تناقضاته.

من مثله يخسر كل مرة، ويراهن على خسارته المزيد، لمجرد أنه على يقين أن أحدهم سينجو.

معتدل في حديثه، في مشيته، في وقوفه، في سكوته، حتى بات يخاف من فرط الضحك، يتوقع حدوث ألم ما في جزء ما منه.

في حزنه يكون أنيقاً وسيماً أكثر من أي وقت مضى، فهل تراه يكون أنيقاً في انهياره؟

ثابت، رصين، شفاف، بلوري، وجدتُ في قربه متعة تعجز الكلمات عن وصفها.

منحني الكثير، ولم أمنحه سوى الخذلان.

كان يراني نوراً، وكنت أره ظلمة ليل كالح لا يريد للشروق أن يحل.

كان يعاملني كطفلة، وكنت أعامله كموسوعة ثقافية مسؤولة عن الرد على فضولي تجاه كل مسائل الحياة.

يبدو أن الراحة تعني له سعادتي، في البعد أو القرب.

ويبدو أنني أكتشف مؤخراً أنه بقي بقربي، فيما غادرني الجميع… إلا هو.

اترك ردّاً