
عن دار الزمان للطباعة والنشر والتوزيع، تصدر رواية “ساقُ الذّاكرة” العمل الأدبي الأول للكاتب الكردي عبدو أحمد، الذي يغوص في عمق المعاناة الإنسانية لمدينة أنهكتها الحرب، مدينة كوباني، حيث يتقاطع الحطام الخارجي مع الانكسار الداخلي، وحيث تتحول الجراح إلى سردٍ مؤلمٍ ينبض بالصدق.
تحكي الرواية، الواقعة في ١٤٤ صفحة، قصة طفلٍ فقد ساقه إثر قصفٍ تركي استهدف ريف كوباني. تبدأ رحلته الشاقة لا في استعادة ما فُقِد، بل في البحث عن طرفٍ صناعي يربطه من جديد بالأرض، يثبّت جسده الصغير وسط عالم يتداعى من حوله. رحلة تبدأ بالساق وتنتهي بالذات، حيث يخوض البطل صراعاً وجودياً تتكشّف فيه هشاشة الإنسان حين يُسلَب منه شيء بسيط، كجزءٍ من جسده، لكنه يحمل معنى الحياة بأكملها.
لا تسعى الرواية إلى تزيين الواقع أو تجميل الألم، بل تقدم المعاناة كما هي، بواقعية حادة وعينٍ صافية تنقل تفاصيل الحياة اليومية لعائلة تبحث بين الأنقاض عمّا يُعيد لطفلها توازنه الجسدي والنفسي. إنها ليست مجرد قصة عن الحرب، بل عن الكرامة المهدورة والهوية التي تتآكل تحت وطأة الدمار والأمل الذي ينبت في التربة اليابسة.
“ساقُ الذّاكرة” تسلّط الضوء على معاناة الكُرد في كوباني، وعلى مدينة تحاول النهوض من الرماد، من خلال سردية حميمة وصادقة تنبض بالحياة رغم الموت المتربص في الخلفية.
عن الكاتب:
عبدو أحمد، كاتب كردي من مواليد عام 1995، وُلِد في قرية توزنجة التابعة لمدينة كوباني – سوريا. خريج كلية الهندسة الكهربائية في جامعة صلاح الدين – أربيل، يعمل حالياً في مجال الإعلام ويقيم في مدينة أربيل. “ساقُ الذّاكرة” هي أولى إصداراته الأدبية، وتُعد إعلاناً عن صوتٍ روائيّ جديد يكتب من قلب الجرح.