باسو كورداغي

للسرابِ حكايةٌ مع الألم
خذلت مملكةَ القلب
أعتمَّت الحوراءَ غمداً
تصخِّرَت لخيبةِ المبتغى
فأضحت الروح رماداً

سرابٌ موجعٌ
مَحطَّاتٌ مؤلمةٌ تسألُ الرِّياحَ
عن أحلامٍ مؤجلةٍ في خبْيةٍ مُهْتَرئةٍ
وشفقٌ عائمٌ صعبٌ منالهُ
فالتمستُ الغيثَ إنجاءً
ظفرتُ بخيبةِ الجَنانِ

سرابٌ سراب
هاهو
يلوحُ بالقفرِ منفرداً متمرداً
كحلمِ العطشان ظِلٍّ أَعياهُ
يُمَنيهِ الماءَ الزلالَ ويُغريه
بِموجٍ من النيرانِ أَمساهُ

يجذبُ المرءَ كالظِّلالِ للهاويةِ
وتبْقى حكاياتٌ وأسماءٌ
بين ثنايا أروقةِ الزمنِ
يَظَلُّ يُراوغُ بينَ الشجيراتِ و الحصى
ويرحلُ عن مرأى العيونِ
خلفَ الأفقِ النَّارنجيَّةِ

فيا طالباً للحقِ في أمرٍ مُرِيبٍ
أَلستَ تراهُ كالسَّرابِ يُرائي؟
يُزيِّفُ حقيقةَ كل إمرىءٍ
ويبقي الوعودَ به إماءُ
فلا تتبعَ خيلاً من الدُّجَى
تُرائي كما ليس لك إلا الإزاءُ

يرافقُ الرملَ كالنهر الرقراق
يُراقصُ العينَ ويسحرها ،فمُتبعاً
إذا انجلى الضبابُ والتفت
لن تجدَ الحقَّ إلا أربعاً

بل رؤيةً ضبابيةً
تُحاذي زُرقة سماءٍ آسِرةٍ
وضياءَ شمسٍ تراقصتْ
وسِيماء أملٍ بماءٍ زائفٍ
خانتْ ، ولكن جمالها ودَّعا

أيها السائرُ في صحراءِ الوجدِ
اسأل روحَك : ما العينُ ترى ؟
فدع وهمكَ وامضِ صابراً
لعل نبعَ الحياةِ قد أزِف

ركعتُ أتضرعُ حاملاً الرجاء
لعلَّ آمالنا المرتجاةَ لا تقتلنا
بوقودِ حفنةٍ من آراءِ الغجرِ

اترك ردّاً