قيرين عجو

مساءً
أمتلئُ كرغبةٍ جائحة،
بين أحضان الثواني.
ألتفتُ دون قيد،
بين ترانيم أغنية،
وأتذكّر يدَكَ وهي تداعب ذاكرتي.
بين شرودٍ وشرود،
أنسى أنني سمكةٌ
و أقعُ، غريقةُ السؤال.
نعم،
أسقط سهوًا كلّ مرة،
وأتذكّر،
أنني
وقعت فريسةَ الألم.
أُكابِر
وأغامر بذاكرتي نحو اللاوجود.
في أمسيةِ الصباح،
سكبتُ من حبري
كي أنجو من مصيدة الماضي.
نجوتُ
كما كل مرة،
ونسيتُ أنني نجوت،
وأعدتُ الكَرّة.
مندهشةٌ:
أيّ مسمارٍ نخر في ذاكرتي اللامبالية؟
كسمكةٍ
تُغامر،
تُعاند،
و….
تختفي
كي تحارب ذاتها من جديد…
ثم تتلاشى
2
عفوية كشهيق الزنبق
مجنونة الزمان
مساءً ترافق الاسماك
وتخالط زوبعة النسيان
مجنونة المآسي
ثاقبة، بين نظرة ونظرة
تُجادلها
وانت تدرك غرورها،
معها
تنسى كأنك لم تكن،
تصارعُ كبرياءها
وتمرّدها
عفوية كشهيق الزنبق
ناعمة الابتسامة
جريئة الأنفاس
تتلاطم مع الكلمات
صخرة صخرة
تنجو
خطوة خطوة
تتغنى مع نوبات جنونها
اجنحة الخيال
شريدة وعصية
بلون الزمرد
هائمة كسمكة مجنونة
حدودها مرسومة بالقلم
لا تتخطاها
وأنتَ غارقٌ في هيامها
معها تمرّد بجنون
ابتسم بجنون
عانقها بجنون.







