مريم كنجو

قطرات الندى
سيدي
سيدي تمهل
ثمّة كلمات معلقة
في حنجرة القصيدة
ثمة كلمات كالجبال محمَّلة بالأحجار الكريمة
كلمات كالتحف الأثرية الغريبة النادرة
نالت لقب الشهرة في تاريخ البشرية
كعلم وطني كوردستان
شعاعٌ نوره في السماء
مضيئة كـنار “نوروز”
أدغالٌ لمن لا يجرؤ أن يدخلها
بحورٌ لمن لا يعرف الغوص فيغرق بها
نجومٌ لمن يسبح في الفلك
الكلام لا يقال…
إنّ جرح القلوب للعيون لسان
وعلى وجوهنا رسمت بأصابعها الزمن
وللأماكن موقد في صدورنا
لهيب كأنه أرقد فيه بركان
كلمات تتعثر بها خطواتي بالذكريات
يخطف روحي إلى حيث لا أدري
أراقب من بعيد متى يعود
متى يعود..
هل مضت
أم إنها تمضي بي معها
جرفت معها كل روحي بما فيه أنا
وظلّ ظلي يراقبني حتى اختفيت
اختفى معي ظلي…
صدى الذكريات
كنت وكنت وكنت…
ظلي يلاحق ظله
يمشي على صمت الجدار
كنت ارتجاف الحرف
حين تمر بي لغةُ الغياب بلا قرار.
كنت احتمالاً عابراً
في قلب ريحٍ لا تجيد الاعتذار.
ها أنا ذا
كأنني عدتُ أو كأنني
لأول مرة… أكون.
نهري تجمع من رماد الوقت
وانفجر السكون.
ما عدتِ أرجو أن تجيب خطاي
يكفيني بأنني نجوت مني…
وعدت إلي بلا سكون.
أين كنت؟
أفيك سؤال الوقت
أم فيّ الجواب المنكر المجهول؟
كنت تغيب…
وأنا أراك تقيم في وجعي
كضوءٍ خافت ينمو
ولا يحتمل الوصول.
لكني تعلمت
أنّ الغياب أحياناً
هو الشكل الآخر للحضور
وأنّ بعض الأسئلة لا تجاب…
بل تترك كي تبقى عالقة.
كنت… وها أنا







