د. ولات محمد

أحقاً
هو يومٌ واحدٌ وحسبْ؟
ولمن تكون سائر الأيام؟
وما الأيام إن لم تكن أنتِ؟
ألستِ القصيدةَ على جدار الزمن؟
ألستِ الربيع من فصول العمرْ؟
ألستِ الروح في كل الأشياءْ
والوردة في كل الأماكنْ؟
ألستِ النورَ في عتمة الوحدة؟
ألستِ مَن بحضورها
تخضرُّ الصحراءْ،
وتجري المياه في العروق الناشفهْ؟
ألستِ مَن بغيابها
تذبل الأزهارُ
وتُضرب الفراشات عن الطيران
ويصبح الفرح بلا لون
ويغدو الرقص قبيحاً
والغناءُ بلا روح
والعزف بلا لحن؟
نعم
لك كلُّ الأيامْ
كلُّ الشهورِ والسنين
كل الفصولْ والأزمانِ
وكل الأماكنِ أيضأ
*****
اليومْ..
وحدكِ
يركض إليكِ الربيعْ
يتباهى بجمالكِ آذارْ
ويفرحُ لفرحكِ نوروزْ..
ليس مصادفةً
أن تجتمعن في باقة واحدة
وتأتينَ معاً:
أنتِ
والربيعُ
وآذارُ
ونوروزُ
والأمْ..
في زمنٍ واحد!
اليوم ودائماً
كل الأزمنةِ المشرقة بانتظاركْ
كل الأمكنةِ البهية تشتاق إليكْ..
أعلمُ
أنّ لكل قاعدة استثناءْ
لكنني أعلمُ أيضاً
أنّ المرأة لا تكون إلا هكذا…
*اللوحة الفنية للفنان لقمان أحمد







