الحواس الخمس وأبعد

ابراهيم محمود

لو لم تكن حوّاءُ الكتَابَ
لما تعلَّم آدمُ القراءة


تشتكين من قلة الرسائل
وقلبي قبالتك دائماً


العاشق لا يتكلم
لأنه ممتلىء بمن يحب


حتى لو كان الحب مذكَّراً
يبقى نسَبه مؤنثاً


أحقاً أنك من ضلع أعوج
والجنة لا تُشتَهى إلا بك؟


جنون الرجل بالمرأة وليس العكس
شهادتها أنها عقله الذي به يصحو


يعود الرجل مساء إلى بيته
ثمة امرأة لتشحن” بطارية ” روحه


يخاف الرجل من المرأة
لأنها تنتمي إلى البرّية أساساً


كل هواء في الخارج
مردّه خفقة من روح امرأة


لا مخدة إلا وتتنفس بعبير منك
الغرفة عالية التكيّف إذاً


مرورك في الجوار
أيقظَ الصخرة من رقادها


أنفاسك المنتظمة كأوركسترا
منح الطعام شهية الرقص الناضج جداً


بينما كان وجهك يفلتر الماء
بسهولة تحول القمر إلى نرجس


يداك الجاذبتان جداً
هي ذي النجوم تتوسلانهما


شعرك محميّة الليل
الصباح عالق في وجهك


طالما الطرق تهتدي بخطاك
فالمنعطفات لا خوف عليها


الينابيع تنام في عينيك
حتى يرن جرس الصباح


لا تنظري إلى الحديقة كثيراً
سوف تتعرى من ثيابها مجنونةً


الماء الذي شربتِه
أنهكتِه عطشاً


من قال أنك تنظرين إلى السماء
وفي عينيك مجرات دائرة؟


ملمسك الماضي في نعومته
سرُّ تفتّح الوردة بامتياز


النهر الذي غيّر مساره
كنت ِ على مقربة منه


نعم، ظلُّك الرنين
نعم، قوامك الإيقاع


الحيّة التي تحمل اسمك ِ
لسعتها تقود إلى الجنة


أنت والبحر متشابهان جداً
سوى أن أمواج عينيك لا يُمخَر عبابُها


المرآة التي تحولت شظايا
لأن وجهك عبَرها بنظرة

يداك ِ سالمتان جداً
يمكنهما إشعال حرب بصمتهما


لأنفك ذي الشموخ
حضور السماء السابعة


وراء زمجرة الرعود
يكون مزاجك المتقلب أحياناً


النافذة التي تحافظ على ثباتها في الجدار
لأنك ٍتطلين من خلالها على العالَم


وحده العاشق يعلَم بتقلبات الفصول
وهو يستغرق في ملامح وجهك


عقارب الساعة لا تدور
عندما يحملها معصمك


صادقٌ هو المرج في بهائه البليغ
مشيراً إلى صدرك العالي النّعَم


وأنت ِ برزخ بين الحياة والموت
وأنت كلمة المرور إلى الحقيقة